الشيخ سيد سابق

251

فقه السنة

فقد رأى فقهاء الأحناف : أنه يعامل به قضاء ، وأما ديانة فيما بينه وبين ربه فلا يقع عليه طلاقه وزوجته حلال له . ( 5 ) طلاق الغافل والساهي : ومثل المخطئ ، والهازل ، الغافل ، والساهي ، والفرق بين المخطئ والهازل ، أن طلاق الهازل يقع قضاء وديانة ، عند من يرى ذلك ، وطلاق المخطئ يقع قضاء فقط ، وذلك أن الطلاق ليس محلا للهزل ولا للعب . ( 6 ) طلاق المدهوش : المدهوش الذي لا يدري ما يقول ، بسبب صدمة أصابته فأذهبت عقله وأطاحت بتفكيره ، لا يقع طلاقه ، كما لا يقع طلاق المجنون ، والمعتوه ، والمغمى عليه ، ومن اختل عقله لكبر أو مرض ، أو مصيبة فاجأته . من يقع عليها الطلاق لا يقع الطلاق على المرأة إلا إذا كان محلا له ، وإنما تكون محلا له في الصور الآتية : 1 - إذا كانت الزوجية قائمة بينها وبين زوجها حقيقة . 2 - إذا كانت معتدة من طلاق رجعي ، أو معتدة من طلاق بائن بينونة صغرى ، لان الزوجية فيها تين الحالتين تعتبر قائمة حكما حتى تنتهي العدة . 3 - إذا كانت المرأة في العدة الحاصلة بالفرقة التي تعتبر طلاقا . كأن تكون الفرقة بسبب إباء الزوج الاسلام إذا أسلمت زوجته . أو كانت بسبب الايلاء فإن الفرقة في هاتين الصورتين تعتبر طلاقا عند الأحناف . 4 - إذا كانت المرأة معتدة من فرقة اعتبرت فسخا لم ينقض العقد من أساسه ولم يزل الحل . كالفرقة بردة الزوجة ، لان الفسخ في هذه الحالة إنما لطارئ طرأ يمنع بقاء العقد بعد أن وقع صحيحا .